أماني سعد

28

خفايا وأسرار تغذية الأطفال

من كل كوب تحت المجهر ، لوجدنا أن حليب الأم ما زال كما هو ، في حين تكاثرت الجراثيم في الكوب الآخر إلى حد مفزع . يتكيّف مع حاجات الرضيع يحتوي حليب الأم على العناصر الغذائية المختلفة بنسب وكميات متوازنة ومتناسبة مع عمر المولود . فتركيب حليب الطفل المولود قبل أوانه يختلف عن تركيب حليب الطفل المولود في أوانه ، ونوعية الحليب في بداية عملية الإرضاع غيرها في ختامها . من هنا نفهم أن تكوين الحليب يتغيّر بتغيّر حاجات الطفل الغذائية وما من حليب لديه هذا الامتياز وهذه القدرة على التكيّف مع حاجات الرضيع إلا حليب الأم . . . فسبحان اللّه على حلمه بعد علمه ! ! غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية يحتوي حليب الأم على كميات وافية من الفيتامينات والمعادن بما فيها فيتامين C » ج » الذي يساعد على الوقاية من الأمراض التنفسية المختلفة وينشط عمل الخلايا . كما يحوي مقادير كافية من الحديد الذي يتميّز بسهولة جذبه وتمثّله مقارنة بذلك الموجود في حليب البقر ، على الرغم من أن هذا الأخير يحتوي على نسبة مساوية أو ربما أكبر من الحديد ! ! غني بالهرمونات وعوامل النموّ يحتوي حليب الأم على العديد من الهرمونات والعوامل المحفّزة للنمو « Growth Factors » كالأنسولين والكالسيتونين بمقادير مكثّفة تفوق